الشيخ المحمودي

71

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وإن أحق من حسن ظنك به لمن حسن بلاءك عنده ، و ( إن ) أحق من ساء ظنك به لمن ساء بلاؤك عنده ( 40 ) فاعرف هذه المنزلة لك وعليك لتزدك بصيرة في حسن الصنع ، واستكثار حسن البلاء عند العامة ، مع ما يوجب الله بها لك في المعاد ( 41 ) . ولا تنقض سنة صالحة عمل بها صدور هذه الأمة ، واجتمعت بها الألفة ، وصلحت عليها الرعية ، ولا تحدثن سنة تضر بشئ مما مضى من تلك السنن ، فيكون الاجر لمن سنها ، والوزر عليك بما نقضت منها . وأكثر مدارسة العلماء ، ومثافنة الحكماء ( 42 ) في

--> ( 40 ) المراد من ( البلاء ) هنا : مطلق الصنع بقرينة الإضافة . ( 41 ) ومن قوله : ( فأعرف هذه المنزلة ) إلى قوله : ( في المعاد ) ليس في النهج . ( 42 ) ( المثافنة ) : المجالسة . الملازمة للشخص حتى يستكشف له باطن امره وما في داخلته . وفى النهج : ( ومنافثة الحكماء ) والمنافثة : المحادثة . وفى دعائم الاسلام : ( ومناظرة الحكماء ، في تثبيت سنن العدل على مواضعها ، وإقامتها على ما صلح ( يصلح ( خ ) ) به الناس ، لان الأسنة الصالحة من أسباب الحق التي تعرف بها ، ودليل أهلها على السبيل إلى طاعة الله فيها .